الشيخ محمد مهدي الحائري
228
شجرة طوبى
مقام الرسول ( ص ) عند الملك الاعلى ، والعين عزه عن شاهد كل نجوى ، والراء رفعته عند خالق الورى ، والألف انبساطه مع عالم السر وأخفى ، والجيم جاهه في ملكوت السماء ، ولعبد الباقي العمري : وسبع السماوات أجرامها * لغير عروجك لم تخرق وعن غرض القرب منك السهام * لدى قاب قوسين لم تمرق وأسرى بك الله حتى طرقت * طرائق بالوهم لم تطرق ورقاك مولاك بعد النزول * على رفرف حف بالتمرق ولقد أظهر الله تبارك وتعالى حباء حبيبه عنده في تلك الليلة بأنحاء مختلفة أولها ركوبه على البراق كما في دعاء الندبة ، وسخرت له البراق ، وعرجت به إلى سمائك . وينبغي أن نذكر شيئا من أوصاف البراق قال رسول الله ( ص ) : سخر الله لي البراق وهو خير من الدنيا بحذافيرها وهي دابة من دواب الجنة ليست بالقصير ولا بالطويل وجهها مثل وجه آدمي ، وخدها كخد الفرس ، وحوافرها مثل حوافر الخيل ، وذنبها مثل ذنب البقر فوق الحمار ، ودون البقر ، عرفها من لؤلؤ مسموط وأذناها زبرجدتان خضراوان ، وعيناها مثل كوكب الزهرة تتوقدان مثل النجمين المضيئين لها شعاع مثل الشمس ينحدر من نحرها الجمان مطوية الخلق ، طويلة اليدين والرجلين لها جناحان من خلفها مكللا بالدر والياقوت ، وخطاه مد بصره ، تسمع الكلام وتفهمه ، فإذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، فإذا هبط طالت يداه وقصرت رجلاه ، وعليه لجام من ياقوتة حمراء ، وسرجه من ياقوتة حمراء ، وركابه من درة بيضاء ، مزمومة بسبعين الف زمام من ذهب مكتوب بين عينيه لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد رسول الله ( ص ) فلو أذن الله تبارك وتعالى لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة ، وهي أحسن الدواب لونا وتكنى أبا هلال . فنزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل مع كل واحد منهم سبعون الف ملك ومعهم البراق . فلما أراد رسول الله أن يركب أمتنع البراق فقال جبرئيل : أسكن فما ركبك نبي قبلي ولا يركبك نبي بعدي فلم يسكن فقال جبرئيل : أسكن فإنما يركبك خير البشر أحب خلق الله إليه فما سكن وتضعضع فلطمه جبرئيل وقال : إنه محمد ( ص ) ولم يكن